الخميس، 7 يونيو 2012

- لا تفاوض مع بقايا النظام المقبور


قبل التفاوض على اعادة دفن الدكتاتور المقبور يحب التفاوض مع انصاره الذين افلتوا من العدالة على ان يوفروا سبيلا لاسر الشهداء الذين قتلوا غدرا في سجن ابو سليم لدفن ابنائهم في جنارة تليق بالضحايا الابرياء.
وقبل ان نجد قبرا للطاغية، فان اللياقة والاخلاق والوطنية تتطلب ان نعثر على قبور الضحايا الذين لم نعرف مصيرهم بعد.
ويا للوقاحة، أن يكون هناك بيننا من يجرؤ على التفاوض مع مطلوبين للعدالة الذين شاركوا في جرائم النظام السابق ونهبوا المال العام الذي يجب ان يعيده الى الشعب الليبي.
واذا تحققت العدالة للضحايا فان الشعب الليبي عبر برلمانه الحر هو الذي سيقرر ما اذا كان يمكن اعادة دفن الدكتاتور المقبور وليس اي اشخاص ينتهزون الفرصة الرخيصة لكي يلعبوا ادوارا لا يستحقونها على حساب الشعب الليبي.
ان شعبنا امتلك حريته، وفقط نوابه وممثليه المنتخبين انتخابا حرا هم وحدهم المخولون بالتحدث مع بقايا عصابات النظام السابق. والنقطة الاولى التي يجدر البدء بها مع هؤلاء هو ما اذا كانوا مستعدين لتقديم الاعتذار للشعب الليبي واعادة الاموال التي نهبوها.
ان هذا الشرط هو الدليل الأول الذي يجب عليهم تقديمه لكي يمكن لنا القول انهم وطنيون بما يكفي للصفح عنهم.
اي شي اقل من ذلك سيعد خيانة للثورة الليبية العظيمة ولضحاياها الذين سقطوا من اجل حريتنا.
د. سعاد الطيف الفيتوري
رئيسة جمعية التواصل الدولية 
نشر بصحيفة ليبيا المستقبل 1يونيو2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا بكم .. سررنا لوجودكم بيننا